علي العارفي الپشي
242
البداية في توضيح الكفاية
وأجاب المصنّف قدّس سرّه عن هذا التوهم : بأنه قياس مع الفارق ، إذ استعمال القياس في تنقيح الموضوعات الصرفة ليس في الدين كي يكون افساده أكثر من اصلاحه أما بخلاف استعماله في ترجيح الخبر الموافق على المخالف له فإنه يكون في الدين لان الخبر الموافق يصير حجة بسبب القياس ويستنبط الفقيه منه حكما شرعيا والحال ان القياس لو لم يكن مستعملا فيه لما كان حجة ، إذ لا تشمله أدلة حجية الأخبار الآحاد بسبب المعارضة والتعارض واخبار العلاجية تدل على حجية أحدهما تخييرا وحجية الموافق على التعيين تكون بواسطة القياس الظني وهذا يكون أقوى استعماله في الدين وفي أدلة الاحكام هذا توضيح توهم السابق والتكرار لا يخلو عن الفائدة . قوله : اللّهمّ إلّا ان يقال نعم إلّا دعوى الاختصاص هذه . . . فلو ادعينا التفكيك بين المخالفة في الأخبار العلاجية وفي اخبار العرض على القرآن الكريم بان تحمل المخالفة في اخبار العرض على الكتاب الشريف على المخالفة التباينية ، إذ لا معنى محصّل لقولنا ما خالف قول ربّنا لم نقله ، أو زخرف باطل إلّا ما علم صدوره عن المعصوم عليه السّلام وان تحمل المخالفة في اخبار الأخذ بالموافق وطرح المخالف على الأعم والأخص المطلقين . فالنتيجة ما يكون من المرجحات هو المخالفة بنحو العموم المطلق والخصوص المطلق : وما يكون مميزا للحجة عن اللاحجة هو المخالفة التبانية ويدل على هذا الحمل أمران : الأول : هو القطع بصدور المخالف عن المعصوم عليه السّلام . الثاني : إباء أي امتناع لسان اخبار العرض على الكتاب الكريم عن التخصيص ، إذ لا معنى لتخصيص ما خالف قول ربّنا لم نقله ، أو زخرف ، أو باطل بهذا النحو إلّا ما علم صدوره عن